السيد محمد الصدر
101
منهج الصالحين
المبحث الخامس : في التيمم وفيه فصول : الفصل الأول : مسوغات التيمم ويجمعها العذر المسقط لوجوب الطهارة المائية . وهي أمور : الأمر الأول : عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوئه أو غسله . ( مسألة 402 ) إن علم بفقد الماء لم يجب الفحص عليه . وإن احتمل وجوده في رحله أوفي القافلة فالأحوط وجوباً الفحص إلى أن يحصل العلم بعدمه . ولا يبعد عدم وجوبه فيما إذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك واحتمل حدوثه . ( مسألة 403 ) إذا احتمل وجود الماء وهو في الفلاة وجب عليه الطلب فيها بمقدار رمية سهم في الأرض الحزنة وسهمين في الأرض السهلة ، في الجهات الأربع إن احتمل وجوده في كل واحدة منها : وإن علم بعدمه في بعض معين من الجهات الأربع لم يجب عليه الطلب فيها . فإن لم يحتمل وجوده إلا في جهة معينة وجب عليه الطلب فيها دون غيرها . وتقدر رمية السهم بنصف كيلومتر تقريباً . والبينة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء في جهةٍ أوجهات معينة لم يجب الطلب فيها . وكذلك الحال في الاطمئنان والوثوق . ( مسألة 404 ) يجوز الاستنابة في الطلب إذا كان النائب ثقة على الأظهر والأحوط حصول الوثوق الفعلي من قوله . وأما إذا حصل العلم أو الاطمئنان من قوله فلا إشكال ، وكذلك الحال في كل خبر ثقة وإن لم يكن نائباً عنه .